العلامة الحلي

386

مختلف الشيعة

تقديره فلا ، ولهذا حكم الشارع بأن الطلاق من الولي كطلاق الزوج ، ولو راجع الزوج بعد الخروج من العدة لم يلتفت إليه فكذا هنا . وأما حكم الشارع بالبينونة فإنما هو في الظاهر ، وقد تبين بطلانه . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا قال لها في طهر لم يجامعها فيه : أنت طالق للبدعة وقع طلاقه في الحال ، وقوله : ( للبدعة ) لغو ، إلا أن ينوي أنها طالق إذا حاضت ، فإنه لا يقع أصلا ، لأنه علقه بشرط ( 1 ) . ثم قال بعد ذلك : لو قال لها : أنت طالق طلاق الحرج فإنه لا يقع به فرقة ، لأن قوله : ( حرج ) يعني : إثما ، والطلاق المسنون لا يكون فيه إثم ، فإذا ثبت أن فيه إثما كان مبدعا ، وطلاق البدعة لا يقع عندنا على ما مضى ( 2 ) . والجمع بين الحكمين مشكل . والوجه في الأول : عدم الوقوع ، لأن البدعي لا يقع ، بل و ( 3 ) لا يتصور ثبوته هنا ، وغير البدعي غير مراد فلا يقع أيضا . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا قال لها : طلقي نفسك ثلاثا فطلقت واحدة لم يقع ( 4 ) . والوجه عندي : وقوع الواحدة ، لأن الإذن في الثلاث يستلزم إذن الواحدة ( 5 ) قطعا . وإذا فعل الوكيل بعض المأمور به لا يجب عليه فعل باقي الفعل ، كما لو وكل أجنبيا . احتج بأنها قد خالفته فلا يقع . والجواب : المنع من المخالفة ، بل فعلت بعض ما أمرها به ، وبعض المأمور به مأمور به ( 6 ) ، فقد امتثلت ما أمرت .

--> ( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 455 المسألة 8 . ( 2 ) الخلاف : ج 4 ص 458 - 459 المسألة 15 . ( 3 ) ليس في م 3 . ( 4 ) الخلاف : ج 4 ص 472 المسألة 33 . ( 5 ) م 3 : الإذن في الواحدة . ( 6 ) ليس في م 3 .